الفرق بين التصميم الجميل والتصميم الذي يعمل، وكيف تكتشف مواضع فقدان المستخدمين في منتجك.
«الموقع شكله حلو بس محدش بيشتري منه.» جملة تتكرر كثيرًا، وهي بالضبط الفرق بين واجهة المستخدم وتجربة المستخدم. الأولى كيف يبدو المنتج، والثانية كيف يشعر المستخدم وهو يحاول إنجاز شيء.
ما الذي تعنيه تجربة المستخدم عمليًا؟
ليست مصطلحًا مجردًا، بل مجموعة أسئلة محددة عن منتجك:
- هل يفهم الزائر في ثوانٍ ما الذي تقدمه؟
- هل يعرف ما الخطوة التالية المتوقعة منه؟
- كم خطوة تفصله عن إتمام ما جاء من أجله؟
- ماذا يحدث حين يخطئ؟ هل يفهم كيف يصحّح؟
- هل يثق بك بما يكفي ليترك بياناته أو يدفع؟
المبادئ التي تحسم النتيجة
١. الوضوح قبل الجمال
زر بلون باهت لأنه «أنظف» هو زر لا يُرى. عنوان غامض لأنه «أنيق» هو عنوان لا يُفهم. حين يتعارض الجمال مع الوضوح، الوضوح يفوز — دائمًا.
٢. قلّل الخيارات في اللحظة الواحدة
كلما زادت الخيارات المعروضة معًا، بطؤ القرار وارتفع احتمال عدم اتخاذه أصلًا. اجعل لكل شاشة إجراءً رئيسيًا واحدًا واضحًا، وما عداه ثانوي بصريًا.
٣. اجعل الحالة مرئية دائمًا
المستخدم يحتاج أن يعرف: هل نجح ما فعلته؟ هل ما زال يُحمّل؟ في أي خطوة أنا؟ الزر الذي لا يستجيب عند الضغط يجعل المستخدم يضغط مرتين — ثم يشتكي من طلب مكرر.
٤. الأخطاء جزء من التصميم
رسالة «حدث خطأ» بلا تفاصيل تعني طريقًا مسدودًا. الرسالة الجيدة تقول ما المشكلة وكيف تُحل: «رقم الهاتف يجب أن يبدأ بـ 01» أنفع من «إدخال غير صحيح».
٥. صمّم للهاتف أولًا
أغلب زيارات السوق العربي من الهاتف. التصميم الذي يُبنى على شاشة كبيرة ثم «يُضغط» للهاتف ينتج تجربة سيئة حيث يوجد معظم مستخدميك.
كيف تكتشف المشكلة في منتجك الحالي؟
- حدد المسار الأهم: من الدخول حتى إتمام الطلب أو إرسال النموذج.
- نفّذه بنفسك على هاتفك وعُدّ الخطوات والنقرات.
- اطلب من شخص لم يرَ المنتج أن ينفّذه أمامك دون أن تساعده.
- لا تشرح — راقب أين يتوقف ويسأل. هذه هي مواضع الخلل.
- راجع أرقامك: أين تنخفض النسبة بين خطوة وأخرى؟
أخطاء متكررة في المواقع العربية
| الخطأ | الأثر |
|---|---|
| تصميم مبني للإنجليزية ثم قُلب للعربية | أيقونات واتجاهات تشير للجهة الخاطئة |
| خط عربي غير مناسب أو صغير | إرهاق في القراءة ومغادرة سريعة |
| نموذج طويل يطلب بيانات لا تحتاجها | معدل إكمال منخفض |
| إخفاء وسيلة التواصل | فقدان عميل جاهز للشراء |
| رسائل خطأ عامة | المستخدم يستسلم بدل أن يصحّح |
| الاعتماد على التمرير الأفقي | محتوى لا يراه أحد |
الإتاحة جزء من التجربة
التصميم المتاح ليس ترفًا لفئة صغيرة. تباين ألوان كافٍ يفيد من يقرأ تحت الشمس، والتنقل بلوحة المفاتيح يفيد المستخدم السريع، والنص البديل للصور يفيد محركات البحث أيضًا. ما تبنيه للإتاحة يحسّن التجربة للجميع.
كيف نعمل
نبدأ من رحلة المستخدم قبل أي شاشة: ما الذي جاء من أجله، وما أقصر طريق يوصله إليه. ثم نبني نظام تصميم متسقًا حتى لا تتناقض الشاشات مع بعضها كلما أُضيفت ميزة جديدة.