أغلب أدلة السيو مكتوبة للمواقع الإنجليزية. هذا الدليل يركّز على ما يختلف تحديدًا في المواقع العربية: الروابط والاتجاه والكلمات والبيانات المنظمة.
قواعد السيو الأساسية واحدة بأي لغة: محتوى يجيب على سؤال حقيقي، وموقع سريع، وبنية واضحة. لكن هناك تفاصيل تخص المواقع العربية تحديدًا، وتجاهلها يكلّف ترتيبًا فعليًا. هذا ما يتناوله هذا الدليل.
الرابط العربي يعمل تقنيًا، لكن المتصفح يرمّزه عند النسخ. فيتحول رابط مقروء إلى سلسلة طويلة من رموز مثل %D8%AA%D8%B5. النتيجة: روابط غير قابلة للمشاركة، وتحليلات صعبة القراءة، ومشاكل في بعض الأنظمة.
الأسوأ من ذلك أن الأخطاء الإملائية في الروابط العربية شائعة جدًا وتبقى للأبد. رابط كُتب بهمزة قطع بدل همزة وصل يعني أن كل من يكتب الإملاء الصحيح يصل إلى صفحة 404.
المستخدم العربي يبحث بصيغ متعددة للكلمة نفسها: بالهمزة وبدونها، بالتاء المربوطة وبالهاء، بالمفرد وبالجمع، وأحيانًا بحروف لاتينية (Arabizi). أدوات الكلمات المفتاحية غالبًا لا تجمع هذه الصيغ تلقائيًا.
اجمع الصيغ يدويًا، واستخدم اقتراحات جوجل نفسها ونتائج «عمليات بحث ذات صلة» في أسفل الصفحة — فهي مصدر مجاني ودقيق لما يكتبه الناس فعلًا.
الكلمة نفسها قد تختلف بين مصر والخليج. من يبحث عن «موبايل» في مصر يبحث عن «جوال» في السعودية. إن كنت تستهدف سوقين، عالج ذلك صراحة بدل افتراض أن العربية واحدة.
إن كان لموقعك نسخة عربية وأخرى إنجليزية، فالخطأ الأخطر هو تركهما تتنافسان. من دون وسوم hreflang يرى جوجل صفحتين متشابهتين ولا يعرف أيهما يرشّح، فيخفض ترتيب الاثنتين.
البيانات المنظمة تُكتب بالإنجليزية في أسماء الحقول، لكن قيمها تكون بلغة الصفحة. هذه فرصة كبيرة ومهملة في السوق العربي، لأن أغلب المواقع المنافسة لا تستخدمها أصلًا.
إن كان لك مقر فعلي، فملف Google Business Profile من أعلى العوائد مقابل الجهد. اضبط الاسم والعنوان والهاتف بصيغة واحدة متطابقة في كل مكان — على الموقع والملف وأي دليل أعمال. التضارب في هذه الثلاثة يضعف ثقة جوجل بموقعك.
الخطوط العربية أثقل من نظيرتها اللاتينية لأنها تحتوي أشكالًا أكثر للحرف الواحد. استضف الخط محليًا بدل تحميله من خادم خارجي، واستخدم صيغة woff2، واكتفِ بالأوزان التي تستعملها فعلًا.
كثير من المواقع العربية تنشر عشرات المقالات حول الكلمة نفسها تقريبًا، ظنًا أن الكثرة تعني ظهورًا أكبر. النتيجة عكسية تمامًا: تتنافس صفحاتك مع بعضها، فلا يعرف جوجل أيها يرشّح، ويخفض ترتيبها جميعًا.
القاعدة: صفحة واحدة لكل نية بحث. وإن وجدت لديك عدة مقالات تستهدف الشيء نفسه، ادمجها في مقال واحد قوي ووجّه البقية إليه بتحويل دائم (301).
المدونة
لا تضر ترتيبك مباشرة، وجوجل يفهمها. المشكلة عملية: الرابط يصبح غير قابل للمشاركة بعد الترميز، والأخطاء الإملائية فيه تنتج صفحات 404 دائمة. الروابط اللاتينية أسلم.
التحسينات التقنية قد تظهر خلال أسابيع بعد إعادة الزحف. أما بناء الترتيب على كلمات تنافسية فيقاس بالشهور. من يعدك بنتائج سريعة مضمونة يبيعك وهمًا.
فقط إذا كان لديك جمهور فعلي يبحث بالإنجليزية. النسخة الإنجليزية المهملة تستهلك جهدًا وقد تنافس نسختك العربية إن لم تُضبط hreflang بشكل صحيح.
ابدأ بجرد صفحاتك: أي كلمة تستهدفها كل صفحة؟ ستكتشف على الأرجح صفحات متعددة تستهدف الشيء نفسه، وصفحات لا تستهدف شيئًا. حلّ هذا أولًا قبل إنتاج أي محتوى جديد.